السيد محمد باقر الصدر

41

دروس في علم الأصول

تنجيز التكاليف الواقعية التي يخطئها قطع القطاع وتصحيح العقاب على مخالفتها ، وهذا أمر معقول غير أنه لا دليل عليه إثباتا . الثاني : إن القطاع في بداية أمره إذا كان ملتفتا إلى كونه إنسانا غير متعارف في قطعه ، كثيرا ما يحصل له العلم الاجمالي ، بان بعض ما سيحدث لديه من قطوع نافية غير مطابقة للواقع لأجل كونه قطاعا ، وهذا العلم الاجمالي منجز . فان قيل إن القطاع حين تتكون لديه قطوع نافية يزول من نفسه ذلك العلم الاجمالي ، لأنه لا يمكنه ان يشك في قطعه وهو قاطع بالفعل . كان الجواب ان هذا مبني على أن يكون الوصول كالقدرة ، فكما انه يكفي في دخول التكليف في دائرة حق الطاعة كونه مقدورا حدوثا وان زالت القدرة بسوء اختيار المكلف ، كذلك يكفي كونه واصلا حدوثا ، وان زال الوصول بسوء اختياره .